Skip to content

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود الإيمان باليوم الآخر وما تضمنه من غيبيات الحوض

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٢٧

والمعروفُ أنَّه لم يثبت من أسماء الملائكةِ إلا: جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل (١)، ومالك خازن النَّار، ومنكر، ونكير، هذه هي كلُّ ما ثبت من أسماء الملائكةِ (٢).

ومما ذَكرَ الناظمُ في هذا البيت

الحوض،

والمرادُ به: حوضُ نبيِّنا ﷺ، وقد استفاضت بخبرِه الأحاديثُ، وجاء ذِكرُ طُولِه وعرضِه ووصفِه، فطولُه مسيرةَ شهرٍ، وعرضُه مسيرةَ شهرٍ، وآنيتُه كثيرةٌ عددَ نجومِ السماء، وجاء أنَّ ماءَه أَشدُّ بياضًا من اللبن وأَحلى من العسل، وهو كرامةٌ لنبيِّنا ﷺ وغياثٌ لأمته، تَرِدُ عليه الأُمَّةُ فيشربون، فمَن شرب منه شربةً لم يظمأ بعدها أبدًا (٣)، وعنده تتجاوزُ الأخطارُ كلُّها، وقد ثبت عنه أنَّه قال ﷺ: «إنِّي فَرَطُكُم على الحوض، مَنْ مَرَّ عليَّ شَربَ، ومَن شربَ لم يظمأ أبدًا، ليردَنَّ عليَّ أقوامٌ أَعرفهم ويعرفوني ثم يحالُ بيني وبينهم، فأقولُ: إنهم مني، فيُقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سُحقًا سُحقًا لمَن غيَّر بعدي» (٤).

فمما يجب الإيمانُ به -وهو يدخل في الإيمان باليوم الآخر-: الإيمانُ بحوضِ النَّبي ﷺ وأنَّه حقٌّ، وأنَّه حوضٌ حقيقيٌّ، وأنَّه يكون في