Skip to content

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود بدعة التعطيل هي من أخطر البدع المتقدمة

توضيح المقصود من حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٨

بدعٌ اعتقاديةٌ، وبدعٌ عمليةٌ.

وأخطرُها البدعُ الاعتقاديةُ، وهي أسبقُ في الأمَّة من البدع العملية من حيث الوقوع، ومن أمثلة البدع الاعتقادية: أصولُ البدع؛ كبدعةِ القدر؛ وهي نفيُ القدر، وبدعةُ الخوارج؛ وهي التكفيرُ بالذنوب، وبدعةُ الرافضة؛ وهي الغلو في آل البيت، ولا سيما في علي ﵁، وبدعةُ الإرجاء؛ وهي تأخيرُ الأعمالِ عن مُسمَّى الإيمان، فهذه كلُّها بدعٌ اعتقاديةٌ.

ومن البدع الكبيرة المتأخرة: بدعةُ التعطيل؛ وهي نفيُ أسماءِ الربِّ وصفاته، وهذه بدعةٌ من أقبح البدع، وهي أكبرُ مما قبلها، ولهذا تأخَّر ظهورها، فلم تظهر في الأمَّة الإسلامية إلا في أوائل القرن الثاني، بخلاف البدعِ الأولى فقد جاءت في النصف الأولِ، بل وقبل النصف الأوَّل من القرن الأوَّل، في عصر خلافةِ النبوة، فقد ظهرت بدعةُ الخوارج وبدعةُ الرافضة في خلافة عليّ ﵁.

وقد قال شيخُ الإسلام ابن تيمية ﵀: «إنما يظهر من البدع أولًا ما كان أخفى (١)، وكلَّما ضعف مَنْ يقومُ بنور النبوةِ قويت البدعةُ» (٢)، فالبدع إذا كانت أظهرَ فسادًا وبطلانًا تأخر خروجها، ولهذا تأخر ظهور بدعة التعطيل.