Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٥/ ٤٤٢

وَصَحَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (أَوْسَطُ مَا يُطْعِمُ الرَّجُلُ أَهْلَهُ الْخُبْزُ وَاللَّبَنُ، وَالْخُبْزُ وَالزَّيْتُ، وَالْخُبْزُ وَالسَّمْنُ، وَمِنْ أَفْضَلِ مَا يُطْعِمُ الرَّجُلُ أَهْلَهُ الْخُبْزُ وَاللَّحْمُ) .

وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنَا يونس، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ كَفَّرَ عَنْ يَمِينٍ لَهُ مَرَّةً، فَأَمَرَ بجيرا أو جبيرا يُطْعِمُ عَنْهُ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ خُبْزًا وَلَحْمًا، وَأَمَرَ لَهُمْ بِثَوْبٍ مُعَقَّدٍ أَوْ ظَهْرَانِيٍّ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب، عَنْ حميد، أَنَّ أنسا ﵁ مَرِضَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَصُومَ، وَكَانَ يَجْمَعُ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا فَيُطْعِمُهُمْ خُبْزًا وَلَحْمًا أَكْلَةً وَاحِدَةً.

وَأَمَّا التَّابِعُونَ، فَثَبَتَ ذَلِكَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، وأبي رزين، وعبيدة، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وشريح، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وطاووس، وَالشَّعْبِيِّ، وابن بريدة، والضحاك، والقاسم، وسالم، ومحمد بن إبراهيم، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وقتادة، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَالْأَسَانِيدُ عَنْهُمْ بِذَلِكَ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ لإسماعيل بن إسحاق، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُغَدِّي الْمَسَاكِينَ وَيُعَشِّيهِمْ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: أَكْلَةً وَاحِدَةً. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: خُبْزٌ وَلَحْمٌ، خُبْزٌ وَزَيْتٌ، خُبْزٌ وَسَمْنٌ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ،