زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي السَّلَامِ وَالِاسْتِئْذَانِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ] [
هَدْيِهِ ﷺ فِي السَّلَامِ]
فَصْلٌ
فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي السَّلَامِ وَالِاسْتِئْذَانِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ
ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ أَفْضَلَ الْإِسْلَامِ وَخَيْرَهُ إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَأَنْ تَقْرَأَ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَعَلَى مَنْ لَمْ تَعْرِفْ» . وَفِيهِمَا «أَنَّ آدَمَ ﵊ لَمَّا خَلَقَهُ اللَّهُ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ، وَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ بِهِ، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَزَادُوهُ " وَرَحْمَةُ اللَّهِ".»
وَفِيهِمَا أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ إِذَا أَفْشَوُا السَّلَامَ بَيْنَهُمْ تَحَابُّوا، وَأَنَّهُمْ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يُؤْمِنُوا، وَلَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يَتَحَابُّوا. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ " قَالَ عمار: ثَلَاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الْإِيمَانَ: الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالِمِ، وَالْإِنْفَاقُ مِنَ