زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
مصعب، وَقِيلَ: نوفل، وَزَادَ بَعْضُهُمُ: العوام، وَلَمْ يُسْلِمْ مِنْهُمْ إِلَّا حمزة، والعباس.
وَأَمَّا عَمَّاتُهُ، فصفية أُمُّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وعاتكة، وبرة، وأروى، وأميمة، وأم حكيم البيضاء. أَسْلَمَ مِنْهُنَّ صفية، وَاخْتُلِفَ فِي إِسْلَامِ عاتكة وأروى، وَصَحَّحَ بَعْضُهُمْ إِسْلَامَ أروى.
وَأَسَنُّ أَعْمَامِهِ الحارث، وَأَصْغَرُهُمْ سِنًّا: العباس، وَعَقَبَ مِنْهُ حَتَّى مَلَأَ أَوْلَادُهُ الْأَرْضَ. وَقِيلَ: أُحْصُوا فِي زَمَنِ الْمَأْمُونِ فَبَلَغُوا سِتَّمِائَةِ أَلْفٍ، وَفِي ذَلِكَ بُعْدٌ لَا يَخْفَى، وَكَذَلِكَ أَعْقَبَ أبو طالب وَأَكْثَرَ، والحارث، وأبو لهب، وَجَعَلَ بَعْضُهُمُ الحارث والمقوم وَاحِدًا، وَبَعْضُهُمُ الغيداق وحجلا وَاحِدًا.
[فَصْلٌ فِي أَزْوَاجِهِ ﷺ]
فَصْلٌ
فِي أَزْوَاجِهِ ﷺ
أُولَاهُنَّ خديجة بنت خويلد القرشية الأسدية، تَزَوَّجَهَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ، وَلَهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَتْ، وَأَوْلَادُهُ كُلُّهُمْ مِنْهَا إِلَّا إبراهيم، وَهِيَ الَّتِي آزَرَتْهُ عَلَى النُّبُوَّةِ وَجَاهَدَتْ مَعَهُ وَوَاسَتْهُ بِنَفْسِهَا وَمَالِهَا، وَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهَا السَّلَامَ مَعَ جِبْرِيلَ، وَهَذِهِ خَاصَّةٌ لَا تُعْرَفُ لِامْرَأَةٍ سِوَاهَا، وَمَاتَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ.
ثُمَّ تَزَوَّجَ بَعْدَ مَوْتِهَا بِأَيَّامٍ سودة بنت زمعة القرشية وَهِيَ الَّتِي وَهَبَتْ يَوْمَهَا لعائشة.
ثُمَّ تَزَوَّجَ بَعْدَهَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ عائشة الصديقة بنت الصديق الْمُبَرَّأَةَ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، حَبِيبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عائشة بنت أبي بكر الصديق، وَعَرَضَهَا عَلَيْهِ الْمَلَكُ قَبْلَ نِكَاحِهَا فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ وَقَالَ: "هَذِهِ زَوْجَتُكَ"، تَزَوَّجَ بِهَا فِي