زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي الْأَقْضِيَةِ وَالْأَنْكِحَةِ وَالْبُيُوعِ] [
فَصْلٌ جَوَازُ الْحَبْسِ]
وَلَيْسَ الْغَرَضُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُ التَّشْرِيعِ الْعَامِّ وَإِنْ كَانَتْ أَقْضِيَتُهُ الْخَاصَّةُ تَشْرِيعًا عَامًّا، وَإِنَّمَا الْغَرَضُ ذِكْرُ هَدْيِهِ فِي الْحُكُومَاتِ الْجُزْئِيَّةِ الَّتِي فَصَلَ بِهَا بَيْنَ الْخُصُومِ، وَكَيْفَ كَانَ هَدْيُهُ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ، وَنَذْكُرُ مَعَ ذَلِكَ قَضَايَا مِنْ أَحْكَامِهِ الْكُلِّيَّةِ.
فَصْلٌ ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «حَبَسَ رَجُلًا فِي تُهْمَةٍ» . قَالَ أحمد وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
وَذَكَرَ ابن زياد عَنْهُ ﷺ فِي " أَحْكَامِهِ ": أَنَّهُ ﷺ «سَجَنَ رَجُلًا أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ اسْتِتْمَامَ عِتْقِهِ حَتَّى بَاعَ غُنَيْمَةً لَهُ» .
[فَصْلٌ فِي حُكْمِهِ فِيمَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ]
رَوَى الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ عَبْدَهُ مُتَعَمِّدًا، فَجَلَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِائَةَ جَلْدَةٍ، وَنَفَاهُ سَنَةً وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتِقَ رَقَبَةً وَلَمْ يُقِدْهُ بِهِ» .