زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ يَرْفَعُهُ: ( «ثَلَاثٌ لَا تُرَدُّ: الْوَسَائِدُ وَالدُّهْنُ وَاللَّبَنُ» ) فَحَدِيثٌ مَعْلُولٌ، رَوَاهُ الترمذي وَذَكَرَ عِلَّتَهُ، وَلَا أَحْفَظُ الْآنَ مَا قِيلَ فِيهِ، إِلَّا أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عبد الله بن مسلم بن جندب عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
وَمِنْ مَرَاسِيلِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «إِذَا أُعْطِيَ أَحَدُكُمُ الرَّيْحَانَ فَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ» )
وَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سُكَّةٌ يَتَطَيَّبُ مِنْهَا، وَكَانَ أَحَبَّ الطِّيبِ إِلَيْهِ الْمِسْكُ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ الْفَاغِيَةُ، قِيلَ: وَهِيَ نَوْرُ الْحِنَّاءِ.
[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي قَصِّ الشَّارِبِ]
فَصْلٌ
فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي قَصِّ الشَّارِبِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رَوَى الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سماك، عَنْ عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ( «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُصُّ شَارِبَهُ» ) ، وَيُذْكَرُ (أَنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يَقُصُّ شَارِبَهُ) ، وَوَقَفَهُ طَائِفَةٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. وَرَوَى الترمذي مِنْ