Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ١/ ١٢١

الْإِقَامَةَ، فَأَخَذَ الشَّافِعِيُّ ﵀ وَأَهْلُ مَكَّةَ بِأَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَإِقَامَةِ بلال، وَأَخَذَ أبو حنيفة ﵀، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ بِأَذَانِ بلال، وَإِقَامَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَأَخَذَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀، وَأَهْلُ الْحَدِيثِ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ بِأَذَانِ بلال وَإِقَامَتِهِ، وَخَالَفَ مالك ﵀ فِي الْمَوْضِعَيْنِ: إِعَادَةِ التَّكْبِيرِ: وَتَثْنِيَةِ لَفْظِ الْإِقَامَةِ، فَإِنَّهُ لَا يُكَرِّرُهَا.

[فَصْلٌ فِي أُمَرَائِهِ ﷺ]

مِنْهُمْ باذان بن ساسان، من ولد بهرام جور، أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ كُلِّهَا بَعْدَ مَوْتِ كِسْرَى، فَهُوَ أَوَّلُ أَمِيرٍ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى الْيَمَنِ، وَأَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ مُلُوكِ الْعَجَمِ.

ثُمَّ أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ مَوْتِ باذان ابْنَهُ شهر بن باذان عَلَى صَنْعَاءَ وَأَعْمَالِهَا. ثُمَّ قُتِلَ شهر، فَأَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى صَنْعَاءَ خَالِدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ.

وَوَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المهاجر بن أبي أمية المخزومي كِنْدَةَ وَالصَّدِفَ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَسِرْ إِلَيْهَا، فَبَعَثَهُ أبو بكر إِلَى قِتَالِ أُنَاسٍ مِنَ الْمُرْتَدِّينَ.