زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إِلَى مسيلمة الكذاب بِكِتَابٍ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ بِكِتَابٍ آخَرَ مَعَ السائب بن العوام أَخِي الزبير فَلَمْ يُسْلِمْ.
وَبَعَثَ إِلَى فروة بن عمرو الجذامي يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ. وَقِيلَ: لَمْ يَبْعَثْ إِلَيْهِ، وَكَانَ فروة عَامِلًا لقيصر بِمَعَانَ، فَأَسْلَمَ، وَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِإِسْلَامِهِ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ هَدِيَّةً مَعَ مسعود بن سعد، وَهِيَ بَغْلَةٌ شَهْبَاءُ، يُقَالُ لَهَا: فِضَّةُ، وَفَرَسٌ يُقَالُ لَهَا: الظَّرِبُ، وَحِمَارٌ يُقَالُ لَهُ: يَعْفُورُ، كَذَا قَالَهُ جَمَاعَةٌ، وَالظَّاهِرُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ عُفَيْرًا، وَيَعْفُورَ وَاحِدٌ، عُفَيْرٌ تَصْغِيرُ يَعْفُورَ تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ.
وَبَعَثَ أَثْوَابًا وَقَبَاءً مِنْ سُنْدُسٍ مُخَوَّصٍ بِالذَّهَبِ، فَقَبِلَ هَدِيَّتَهُ، وَوَهَبَ لمسعود بن سعد اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا.
وَبَعَثَ عياش بن أبي ربيعة المخزومي بِكِتَابٍ إِلَى الحارث ومسروح ونعيم بني عبد كلال مِنْ حِمْيَرَ.
[فَصْلٌ فِي مُؤَذِّنِيهِ ﷺ]
فَصْلٌ
فِي مُؤَذِّنِيهِ ﷺ
وَكَانُوا أَرْبَعَةً: اثْنَانِ بِالْمَدِينَةِ: بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وعمرو بن أم مكتوم القرشي العامري الأعمى، وَبِقُبَاءٍ: سعد القرظ مَوْلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَبِمَكَّةَ: أبو محذورة، واسمه أوس بن مغيرة الجمحي، وَكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ مِنْهُمْ يُرَجِّعُ الْأَذَانَ، وَيُثَنِّي الْإِقَامَةَ، وبلال لَا يُرَجِّعُ، وَيُفْرِدُ