Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ١/ ١١٩

وَبَعَثَ سليط بن عمرو إِلَى هوذة بن علي الحنفي بِالْيَمَامَةِ، فَأَكْرَمَهُ. وَقِيلَ: بَعَثَهُ إِلَى هَوْذَةَ، وَإِلَى ثمامة بن أثال الحنفي، فَلَمْ يُسْلِمْ هوذة، وَأَسْلَمَ ثمامة بَعْدَ ذَلِكَ، فَهَؤُلَاءِ السِّتَّةُ قِيلَ: هُمُ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ.

وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ إِلَى جيفر وعبد الله ابني الجلندى الأزديين بِعُمَانَ، فَأَسْلَمَا، وَصَدَقَا، وَخَلَّيَا بَيْنَ عمرو وَبَيْنَ الصَّدَقَةِ وَالْحُكْمِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَلَمْ يَزَلْ فِيمَا بَيْنَهُمْ حَتَّى بَلَغَتْهُ وَفَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَبَعَثَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى المنذر بن ساوى العبدي مَلِكِ الْبَحْرَيْنِ قَبْلَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ " الْجِعْرَانَةِ " وَقِيلَ: قَبْلَ الْفَتْحِ فَأَسْلَمَ وَصَدَقَ.

وَبَعَثَ المهاجر بن أبي أمية المخزومي إِلَى الحارث بن عبد كلال الحميري بِالْيَمَنِ، فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي.

وَبَعَثَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ تَبُوكَ.

وَقِيلَ بَلْ سَنَةَ عَشْرٍ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ دَاعِيَيْنِ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَأَسْلَمَ عَامَّةُ أَهْلِهَا طَوْعًا مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ.

ثُمَّ بَعَثَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَيْهِمْ وَوَافَاهُ بِمَكَّةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.

وَبَعَثَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ إِلَى ذي الكلاع الحميري، وذي عمرو، يَدْعُوهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَا، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وجرير عِنْدَهُمْ.