زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
[فَصْلٌ فِي حُكْمِهِ ﷺ فِي السَّارِقِ]
قَطَعَ سَارِقًا فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ.
وَقَضَى أَنَّهُ لَا تُقْطَعُ الْيَدُ فِي أَقَلَّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ.
وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «اقْطَعُوا فِي رُبُعِ دِينَارٍ، وَلَا تَقْطَعُوا فِيمَا هُوَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ» ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أحمد ﵀.
وَقَالَتْ عائشة ﵂: «لَمْ تَكُنْ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَدْنَى مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ، تُرْسٍ أَوْ جَحَفَةٍ، وَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا ذَا ثَمَنٍ» .
وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ. فَقِيلَ: هَذَا حَبْلُ السَّفِينَةِ، وَبَيْضَةُ الْحَدِيدِ، وَقِيلَ: بَلْ كُلُّ حَبْلٍ وَبَيْضَةٍ» ، وَقِيلَ: هُوَ إِخْبَارٌ بِالْوَاقِعِ، أَيْ: إِنَّهُ يَسْرِقُ هَذَا، فَيَكُونُ سَبَبًا لِقَطْعِ يَدِهِ