Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٥/ ٨١

بِيَدِهِ إِلَّا الدَّعْوَى الْمُجَرَّدَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ.

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ [الأنفال: ٥٨] [الْأَنْفَالِ: ٥٨] .

وَقَالَ ﷺ: ( «مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَحُلَّنَّ عَقْدًا، وَلَا يَشُدَّنَّهُ حَتَّى يَمْضِيَ أَمَدُهُ، أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ» ) ، قَالَ الترمذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

( «وَلَمَّا أَسَرَتْ قُرَيْشٌ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَأَبَاهُ أَطْلَقُوهُمَا، وَعَاهَدُوهُمَا أَنْ لَا يُقَاتِلَاهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانُوا خَارِجِينَ إِلَى بَدْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: انْصَرِفَا، نَفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ» ) .

[فَصْلٌ فِي حُكْمِهِ ﷺ فِي الْأَمَانِ الصَّادِرِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ]

ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ( «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ» ) .

وَثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ ( «أَجَارَ رَجُلَيْنِ أَجَارَتْهُمَا أم هانئ ابْنَةُ عَمِّهِ» ) ، وَثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ