Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٥/ ٦٢

وَحَكَمَ بِقَتْلِ ابْنَيْ أبي الحقيق لَمَّا نَقَضُوا الصُّلْحَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ: عَلَى أَنْ لَا يَكْتُمُوا وَلَا يُغَيِّبُوا شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَكَتَمُوا وَغَيَّبُوا، وَحَكَمَ بِعُقُوبَةِ الْمُتَّهَمِ بِتَغْيِيبِ الْمَالِ حَتَّى أَقَرَّ بِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ.

وَكَانَتْ لِأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ خَاصَّةً، وَلَمْ يَغِبْ عَنْهَا إِلَّا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَسَمَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَهُ.

[فَصْلٌ فِي حُكْمِهِ ﷺ فِي فَتْحِ مَكَّةَ]

حَكَمَ بِأَنَّ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ، أَوْ دَخَلَ دَارَ أبي سفيان، أَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، أَوْ وَضَعَ السِّلَاحَ، فَهُوَ آمِنٌ، وَحَكَمَ بِقَتْلِ نَفَرٍ سِتَّةٍ، مِنْهُمْ: مقيس بن صبابة، وابن خطل، وَمُغَنِّيَتَانِ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِهِجَائِهِ، وَحَكَمَ بِأَنَّهُ لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحٍ، وَلَا يُتْبَعُ مُدْبِرٌ، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرٌ، ذَكَرَهُ أبو عبيد فِي " الْأَمْوَالِ ". وَحَكَمَ لِخُزَاعَةَ أَنْ يَبْذُلُوا سُيُوفَهُمْ فِي بَنِي بَكْرٍ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: " «يَا مَعْشَرَ خُزَاعَةَ ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ عَنِ الْقَتْلِ» ".

[فَصْلٌ فِي حُكْمِهِ ﷺ فِي قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ]

حَكَمَ ﷺ أَنَّ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ، هَذَا حُكْمُهُ الثَّابِتُ عَنْهُ فِي مَغَازِيهِ كُلِّهَا، وَبِهِ أَخَذَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ.