زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
الظَّالِمِ، أَوْ شَيْءٌ مِنْ أَطْرَافِهِ أَوْ مَالِهِ بِذَلِكَ، فَهُوَ هَدَرٌ غَيْرُ مَضْمُونٍ.
[فَصْلٌ فِي قَضَائِهِ ﷺ فِيمَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ رَجُلٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَحَذَفَهُ بِحَصَاةٍ أَوْ عُودٍ فَفَقَأَ عَيْنَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ]
ثَبَتَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ امْرَءًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأَتْ عَيْنَهُ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ» .
وَفِي لَفْظٍ فِيهِمَا: «مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَفَقَؤُوا عَيْنَهُ، فَلَا دِيَةَ لَهُ وَلَا قِصَاصَ» .
وَفِيهِمَا: «أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ، وَجَعَلَ يَخْتِلُهُ لِيَطْعَنَهُ» ، فَذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ بِهَذِهِ الْحُكُومَةِ، وَإِلَى الَّتِي قَبْلَهَا فُقَهَاءُ الْحَدِيثِ، مِنْهُمْ: الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَلَمْ يَقُلْ بِهَا أبو حنيفة ومالك.
[فَصْلٌ مَا يُفْعَلُ بِالْحَامِلِ إِذَا قَتَلَتْ عَمْدًا]
فَصْلٌ
وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الْحَامِلَ إِذَا قَتَلَتْ عَمْدًا لَا تُقْتَلُ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا وَحَتَّى تُكَفِّلَ وَلَدَهَا. ذَكَرَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ ".