Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٥/ ٢٧٤

الْحَقِيقَةِ لَمْ يُطَلِّقْ إِلَّا الزَّوْجُ إِمَّا بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ.

[حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي بَيَّنَهُ عَنْ رَبِّهِ ﵎ فِيمَنْ حَرَّمَ أَمَتَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ أَوْ مَتَاعَهُ]

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ - قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ١ - ٢] [التَّحْرِيمِ: ١] ثَبَتَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ ": ( «أَنَّهُ ﷺ شَرِبَ عَسَلًا مِنْ بَيْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَاحْتَالَتْ عَلَيْهِ عائشة وَحَفْصَةُ حَتَّى قَالَ لَنْ أَعُودَ لَهُ» ) . وَفِي لَفْظٍ: (وَقَدْ حَلَفَتْ) .

وَفِي " سُنَنِ النَّسَائِيِّ ": عَنْ أنس ﵁: ( «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ يَطَؤُهَا، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عائشة وحفصة حَتَّى حَرَّمَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] » ) .

وَفِي " صَحِيحِ مسلم ": عَنِ (ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا، وَقَالَ: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) .

» وَفِي " جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ ": عَنْ عائشة ﵂ قَالَتْ: ( «آلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ وَحَرَّمَ، فَجَعَلَ الْحَرَامَ حَلَالًا، وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ