التكملة للفارسي
ولا تدغمُ الهمزةَ في مِثْلَها؛ لأنَّهما إذا اجْتَمَعَتَا أُلْزِمَتِ (١) الثانيةُ القَلْبَ، فإذَا قُلِبَتْ إلى الياءِ أو الواوِ (٢) أو الألفِ لم يَجُزْ إدغامُ الهمزةِ [فيها؛ لأنَّ الياءَ والواوَ ليستَا من (٣) أمثالِهَا ولا مُقَارِبيها (٤). والألفُ لا تُدْغَمُ في الهمزةِ] (٥) كما لم تُدْغَمْ في مثلِهَا ولا تُدْغَمُ في الهاءِ أيضاً ولا الهاءُ فيها.
والياءُ لا تُدْغَمُ في الجِيمِ وإن قَاربَتْهَا، ولا الواوُ في الميمِ، ولا تُدْغَمُ واحدةٌ منهما في مقارِبَها ولا مقارِبُهَا فيها؛ لأنَّ ما فيها من الليّنِ قد (٦) بَاعَدَ بينَ ما هو (٧) من مخارِجِهَا (٨)، كما قَرَّبَ بينَ الياءِ والواوِ مَعَ تراخِي مَخَارِجِهَا وتَبَاعُدِهَا (٩) حتى وقعَ الإِدغامُ فيهَا (١٠).
ومما لا يُدْغَمُ في مُقَارِبِهِ ويُدْغَمُ مقارِبُهُ فيهِ الميمُ والرّاءُ والفاءُ والشِّينُ والضَّادُ (١١) وكذلكَ كلُّ حرفٍ فيهِ زيادةُ صوتٍ لا يُدْغَمُ فيما هوأنْقَصُ صَوْتاً منه لما يَلْحَقُ المُدْغَمَ (١٢) من الاختلالِ لذَهَابِ ما يَذْهَبُ منه في الصَّوْتِ (١٣) تقولُ: أكرِمْ بَكْرا، فلا تُدْغِم الميمَ في الباءِ لما في الميمِ من الغُنَّةِ. وتقولُ: إصحَبْ