Skip to content

التكملة للفارسي باب ما كان حروف العلة فيها ثانيا عينا

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Printed page ٥٨٧

عبدُ، ليَفْصَل بين الفعل المبنيّ للمفعول بهِ وبين الفعل المبنيِّ للفاعل (١). ومنهم مَنْ يُخْلِصُ الضَّمَّةَ ويُشْبعُها فيقولُ: هُوبَ وخُوفَ وخُفْنَاً.

والأصلُ في هذه اللغاتِ الثلاثِ كسرُ الفاءِ والأخريانِ داخلتان عليها (٢).

والمضارعُ من قالَ وعادَ، يقولُ ويعودُ؛ لأنَّ فَعُلَ مضارعُهُ يَفْعُلُ كظَرُفَ يَظْرفُ، ومن خافَ يخافَ كفَرِقَ يَفْرَقُ، ومن طَالَ يطولُ كقَصُرَ يَقْصُرُ، ومن باعَ يبيعُ [كضَرَبَ يَضْرِبُ] (٣)، ونظيرهُ من الصحيح (بئسَ يبأسُ) (٤)، ومن هابَ يهابُ [ونظيرهُ من الصَّحيحِ شَرِبَ يَشْرَب] (٥). وقالوا: مِتُّ أموتُ ونظيرهُ منَ الصَّحيحِ فَضَلَ يَفْضُلُ. وقالوا: كدْتُ تكادُ وهو نادرٌ لم يجئ له نَظيرٌ.

وأما عَوِرَ يَعْوَرُ، [وحَوِلَ يَحْولُ] (٦)، وصيَدَ يَصْيَدُ فإنما صَحَّتِ العينُ فإنَّمَا لأنَّهُ في معنى ما يَلْزَمُ (٧) فيه التَّصحيحُ لسكون ما قبلَهُ وما بعدَهُ، وهو إعْوارَّ، فصارَ تصحيحُهُم ازدَوجُوا لّما كانَ في معنى تزاوَجُوا.