Skip to content

التكملة للفارسي باب ما بني من هذا الباب على مثال افتعلت

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Printed page ٥٨٠

يذهبُ إلى أن إبْدالها مكسورة مُطرِدٌ، وأبو عُمَرَ يقصرُ ذلكَ على المسموعِ.

والمفتوحُ نحو أحَدٍ لأنَّهُ من الوِحْدَةِ، وأناةٍ في صفةِ (١) المرأةِ وهو من الوَنْيِ؛ لأنَّ المرأةَ تُجْعَلُ كسولاً. وهذا بلا خِلافٍ يُقْصَرُ (٢) على المسموعِ، ونحو طويلٍ لا يُبْدَلُ فيه كما يُبْدَلُ (٣) في أدْؤرٍ والنَّؤورِ. وكلُّ واوٍ مضمومةٍ (فلكَ أنْ تقلبَها همزةً) (٤) إلا أن تكونَ الضمّةُ للاعرابِ أو لالتقاءِ السّاكنينِ، نحو ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ (٥).

فإذا اجتمعَ في أوّلِ الكلمةِ واوانِ أُبْدِلَتِ الأولى منهما همزةً، نحو

أَوَيْصِلٍ في تحقيرِ واصِلٍ. وقالوا في تكسيرِ واقيةٍ (٦) أواقٍ. ومن هذا قولُهُمْ: الأُولى، في تأنيثِ الأولِ. فإنْ كانتِ الثانيةُ غيرَ لازمةٍ (٧) لم تُبْدلُ الأولى همزةً (٨) كما تُبْدِلُ من الواحدةِ المضمومةِ، وذلك نحو وُوْعِدَ. وفي التَّنزيلِ: ﴿مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا﴾ (٩) لما لم تَلْزَمْ لم يُعْتدَ بها، كما أنَّ الضَّمَّة لما كانتْ غيرَ لازمةٍ في قولهِ (١٠): ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ (١١) وهذا غزوٌ يا فَتَى لم يُعْتَّد بها فصارتْ (١٢) في حكمِ السَّاكنِ.