Skip to content

التكملة للفارسي باب دخول التاء الاسم فرقا بين الجمع والواحد منه

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Printed page ٣٦٦

والجَرادُ (١): جَمْعُ جَرادَةٍ، والنَّخْلُ (٢): جمْعُ نَخْلَةٍ. ومن التأنيثِ قولُه تعالى: ﴿أعجازُ نَخْلٍ خاويةٍ﴾ (٣) وقولُه تعالى: ﴿"و" يُنْشئُ السَّحابَ الثِّقَالَ﴾ (٤)، فَجَمَعَ الصِّفةَ هذا الجمْعَ كالتأنيثِ. وفي الأخرى: ﴿يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يؤلِّفُ بَيْنه﴾ (٥)، وعلى هذا قالَ في وَصفهِ:

[٩٨] دَانٍ مُسِفٌّ فُويقَ الأرضِ هَيْدَبُه … يكادُ يدفعُه منْ قامَ بالرَّاحِ (٦)

فالتَّأنيثُ على معنى الجماعة، والتَّذكيرُ على معنى الجمْعِ. ومؤنَّثُ هذا البابِ لا يكونُ له مُذكَّرٌ من لَفظهِ لِمَا كانَ يُؤدّي إليه من التباسِ المذكرِ الواحدِ (٧) بالجمْعِ. قال أبو عُمَرَ (٨) عن يُونس: فإذا أرادوا المذكرَ قالوا: هذا شاةٌ ذَكرٌ، وهذا حَمامةٌ ذَكرٌ، وهذا (٩) بَطَّةٌ ذكرٌ (١٠) ويدلُّ على وقوعِ الشَّاةِ على الذَّكرِ قَوْلُ الشاعرِ: