التكملة للفارسي
التَّذْكيرِ. ويَدُلُّكَ على زيادَةِ الياءِ لذا المعنى، أنَّ الياءَ لا تكونُ أصْلًا في بَناتِ الأرْبَعَةِ، فلما كَانَتْ [منقلبةً عمّا حكمُهُ حكمُ الأصلِ كانَ مثْلَهُ في الانْصرافِ. كَمَا (١) أنَّ الهمزةَ في صحراءَ لمّا كانَتْ] (٢) منقلبةً عن الأَلفِ كانَ حكمُهَا حكمَ الذي انقلبتْ عنه في مَنْعِ الكَلمَةِ من الأنصرافِ. وكما كانت (٣) "هراقَ" الهاءُ فيهِ (٤) بمنزلةِ الهمزةِ في "أراقَ" فلو سَمَّيْتَ بهِ شيئًا، ونَزَعْتَ (٥) منه الضَميرَ، لم نَصْرِفْهُ كما لا تَصْرِفُه (٦) إذا (سَمَّيْتَ) (٧) بأقام.
فأما ما كانَ مفتوحَ الأوَّلِ نحوَ صَحْراءَ وحَمْراءَ، فلا يكونُ أبدًا إِلَّا غَيْرَ مُنْصرِفٍ. إذ لا يجوزُ أنْ تكونَ الهمزةُ في ذَلكَ منقلبةً عن حرفٍ يُرادُ بهِ الإِلحْاقُ، كما كانَ ذلكَ في عِلْباءٍ (٨) وقُوباءٍ. ألا ترى أَنه ليس في الكلام في (٩) غيرِ المضاعفِ (١٠) من الأربعةِ شيءٌ على "فَعْلَالٍ" فيكونَ هذا مُلْحقًا بهِ.
فأما السِّيساءُ، فبمنزلةِ الزِّيزاءِ. فإِنْ قُلْتَ: فلمَ لا يكونُ من بَابِ ضَوْضَيْتُ (١١) وصِيصِيَةٍ (١٢) فإِنَما ذلكَ؛ لأنَّه اسمٌ ليسَ بمصدرٍ. ولم يَجيءْ