Printed page ٣٣٤
والعَلياءُ (١)، فإِنْ قُلتَ: فَلِمَ لا تكونُ العلياءُ صفةً، ويكونُ مذكرُهُ (٢) الأعْلى كقولك: الحمراءُ والأحْمَرُ؟ فالقول: إنَّ العَلياءَ لَيسَ بوصفٍ (٣) إنما هُوَ اسمٌ، أَلا تَرى استعمالهم (٤) إيّاها استعمالَ الأسماءِ في نحو:
[٧٢] ألا يَا بَيْتُ بالعَلْياءِ بَيْتُ (٥).
وَلَوْ كانَتْ (٦) صفةً كالحمراءِ لَصَحَّتْ الواوُ التي هيَ لامٌ من عَلَوْتُ، كما صَحَّتْ في القَنْوَاءِ والعَشْوَاءِ والخَذْواءِ (٧)، ونَحْو ذلكَ ولَيْسَ الأعْلَى كالأحْمَرِ إنما الأعْلَى كالأفْضَلِ، لا يُسْتَعْمَلُ إلَّا بالألفِ واللّامِ، أو بمنْ (٨) نحو: زَيْدٌ أَعْلَى منْ عَمْرٍو، والزَيْدونَ الأعْلَوْنَ. وفي التنزيلِ: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ