التكملة للفارسي
وهو: "من أراد أن يعمل كتاباً كبيراً في النحو بعد كتاب سيبويه فليستحي" (١).
وقد ظل النحاة حتى عصر أبي علي (٢) يتدارسونه ويقلدونه في مصنفاتهم، ويضعون له ولشواهده الشروح والتفسيرات.
وبالنسبة لأبي علي فقد ذكرت الروايات أنه قرأ كتاب سيبويه على ابن السراج ومبرمان (٣) ولهذا فأثر كتاب سيبويه بتكملة أبي علي واضح أشد الوضوح، فاسم سيبويه يتردد في ثنايا التكملة أكثر من غيره من أعلام النحو واللغة، يضاف إلى ذلك الكثير من النصوص والآراء التي أخذها أبو علي من سيبويه دون أن ينص على ذلك (٤) ومن هنا يمكن تفسير التعريف الذي صدرت به إحدى نسخ التكملة وهو "كتاب الإِيضاح مختصر كتاب سيبويه" (٥). إن إفادة أبي علي في التكملة من كتاب سيبويه تأخذ أشكالًا مختلفة وصورًا متعددة يمكن إجمالها بما يأتي:
١ - أفاد من الكثير من آراء سيبويه وتأويلاته وأحكامه، فهو مثلاً ينقل جملة "المكحول" على "العين" في قول الشاعر:
إذ هي أحوى … البيت (٦).
ونقل عنه قول بعضهم "بهماة" على خلاف المعروف (٧).