Skip to content

التكملة للفارسي باب لحاق علامة التأنيث الأسماء

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Printed page ٣٢٠

عامٍ أولَ (١) منْ عامِكَ، أي قَبلَ عامكَ. وعلى هذا قولُه: ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ (٢). كما تقولُ: الرَّكبُ أمَامَكَ. ومَنْ جَعَلَ أولاً غَيْرَ وصفٍ صَرفه فقال (٣): ما تركتُ له أوّلاً ولا آخراً، كقولكَ (٤): قديماً ولا حَديثاً.

وأما ما حُكيَ من أنَّ بَعضهُم قال (٥): ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ (٦) فَشاذٌّ عن الاستعمال والقياسِ: وما كانَ كذلكَ لم يَنْبَغِ أن يُؤخَذَ بهِ، إلَّا أن يكونَ جَعَلَ "حُسْنَى" مصدراً كالرُجعْيَ والبُشْري.

وأفْعَلُ الذي مؤنثهُ الفُعْلى، يُسْتَعْمَلُ (٧) على ضربينِ:

أحَدِّهما: أن تتعلَّقَ به "منْ"، فإذا كانَ كذلكَ كانَ للمذكرِ والمؤنث والاثنينِ والجميعِ على لَفظٍ واحدٍ. تقول: مَرَرْتُ برجلٍ أفضلَ من زيدٍ (٨)، [وبامرأةٍ أفضَلَ من زيدٍ] (٩) وبرجلينِ أفضَلَ من زَيدٍ. وكذلكَ الجميعُ، وتَثنيةُ المؤنث وجَمْعُهُ، فإذا دَخَلَتْ الألفُ واللامُ عاقَبَتا منْ (١٠) فَلَمْ تجتمعْ مَعَهُما (١١). تقولُ: زَيدٌ الأفضَلُ ولا يَجوزُ زَيدٌ الأفضلُ من عَمروٍ لأن "من" إنما تَدْخُلُ لتُحدِثَ فيه ضرباً من التَّخْصيصِ. فإذا دَخَلَتْ لامُ التعريفِ جَعَلَتْ الاسمَ