Skip to content

التكملة للفارسي باب أسماء المؤنث

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Printed page ٣١٦

وَلَحاقُ الهاءِ في هذا الضرْبِ شاذٌّ عما عليهِ استعمالُ الكثرةِ. وإنما جاءَ على الأصلِ المرفوضِ، كما جاءَ القُصوى على ذَلكَ، ليُعْلَمَ أنَّ الأصْلَ في الدُّنيا والعُليا الواوُ. كما (١) جاءَ القَوَدُ، ليُعْلَمَ أن الأصْلَ في بابٍ ودارٍ الحركةُ. فأما (٢) حُبَيِّرةٌ (٣) ولُغَيغيزةُ في قَولِ من ألْحَقَ التّاءَ في التَّحقيرِ، فليسَ على حد قُدَيْديِمَةٍ، ولكن على حَدِّ زنادِقةٍ وفَرازِنه (٤).

وممّا غَلَبَ عليه التأنيثُ، [فلم يُعرَفْ (٥) فيه التذكيرُ، العقابُ يقولونَ: ثلاثُ أعْقُبٍ، غَلَبَ عليه التأنيثُ] (٦)، ولم يكنْ كالضَّبُعِ؛ لأنَّ [الضبُعَ ذكرُها ضِبْعَانٌ] (٧)، لم يقولوا (٨): ثلاثة (٩) أعقُبٍ ذكورٌ ولا إناثٌ، كما قالوا: حيَّةٌ ذَكَرٌ وله ثلاثُ شِياهٍ ذكورٌ؛ لأنَّ العُقَابَ لا تكونَ عندَهُم (١٠) إلا أُنثَى (١١). وهذا قولُ أبي الحَسَنَ.