Skip to content

التكملة للفارسي باب المقصور والممدود

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Printed page ٢٨٨

ومما يُعْلَمُ أَنَّهُ ممدودٌ أنْ يكونَ المصدرُ يُرادُ به الصوتُ، ويكونَ مضَمومَ الأوّلِ. وذلكَ نحو الدُّعاءِ والعُواءِ؛ لأنُ نظيرَ ذلكَ من الصحيح الصُّراخُ والنُّباحُ، وكذلك البُكاءُ (١). قال الخليلُ (٢): والذينَ قالوا: البُكا فَقَصَروهُ، جَعَلوُهُ كالحَزَنِ. وكذلكَ ما كانَ عِلاجاً نحو النُزاءِ (٣) لأنّهُ بمنزِلَةِ القُماصِ (٤).

وكذلكَ ما كَان مصدراً لفِاعَلْت نحو شَارَيْتُه شِراءُ، وماريتُهُ مراءً؛ لأنَّ مارَيتُهُ مِراءً (٥) مثل جادَلتُهُ جِدالاً، شارَيتُهُ، وشراءً مثل بايَعْتُه بياعاً.

ومنَ الأسماءِ ما لا يُعْلَمُ قَصْرُه ولا مَدُّهُ منْ جهةِ القياسِ كالسَماءِ والمَنَا (٦) الذي يُرَادُ به القَدَرُ (٧) و [ما أشْبَهَ ذلكَ] (٨)، كما قالَ الشّاعرُ من بعضِ الهُذَلَيينِ (٩):

لَعَمْرُ أبي عَمْروٍ لَقَدْ سَاقهُ المَنَا (٦) … إلى حَدَثٍ يُورى لَه بالأهاضِبِ (١٠)