Printed page ٢٨٣
رَبّاءُ شَمّاءُ لا بَأوِي لِقُلّتها … ألَّا السّحابُ وإلاً الأوْبُ والسّبَلُ (١)
وتقولُ (٢): ثَلاثَةُ دَوَابَّ؛ إذا أردتَ المذكّرَ لأنَ الأصْلَ (٣) صفَةٌ. فأجْرِيَ على الأصْلِ وإن كانَ قد استُعْمِلَ استعمالَ الأسماءِ، هذا قولُ سِيبويه (٤). وروي أبو عمَرَ عن أبي زيدٍ أنَّ العربَ تقولُ: ثلاثُ (٥) دوابَّ ذكورٍ فَجَعَلَها (٦) أسماً. وأمّا قولهُ تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (٧) والمِثْلُ مذكّرٌ، فلأنّه أجتمعَ فيهِ (٨) أمرانِ، كلُّ واحدٍ منهما على انفرادِهِ قد (٩) يوجبُ التأنيثَ فلما اجتمعا قَوِيَ التأنيثُ (١٠).