التكملة للفارسي
ومثالُ الضَّربِ الثَّاني: كقولنا: ثالثُ اثْنينِ، وخَامسُ أربعةٍ، فهذا يجري على قولكَ (١) خَمَسْت أربعةً وثَلَثْت اثنينِ. وعلى هذا قولهُ: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ (٢) وقولهُ: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ (٣).
فإذا جاوَزْتَ العَشَرةَ فِي هذا (٤) البابِ فَقُلْتَ (٥) أحَدَ عَشَرَ واثنا عَشَرَ وثَلاثَةَ عَشَرَ، فإِنَّ الاشتقاقَ من اسْمِ العَدَدِ، يكونُ على الوجهِ الأول، ولا يكونُ على الوَجْهِ الثاني، وهو خامسُ أرْبَعَةٍ؛ لأنَّه لا يستقيمُ أنْ يُشْتَقَّ من ثَلَاثَةَ عَشَرَ ونَحْوِ؛ فِعْلٌ، فَيجْري اسمُ الفاعلِ عليه، فتقولُ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ على حَدِّ قولكَ خامسُ (خَمْسةٍ) خَامسَ عَشَرَ وسادسَ عَشَرَ (٦) فتفتحُ آخرَ أوَّلِ الاسمينِ اللَّذينِ جُعِلا اسْمًا واحدًا، وآخرَ الثاني، كما فَعَلْتَ ذلكَ بثَلاثَةَ عَشَرَ ونحوِه. فإِنْ (٧) كانَ آخرُ الأسمِ الأَوَّلِ ياءًا نحو ثاني عَشَرَ وحادي عَشَرَ أسْكنْتَهُ، وإِنْ كانَ فِي موضعِ فَتْحٍ. كما أسكنْتَ فِي بادي بدا وقالي قلا (٨) ونحوِ ذلكَ، ويجوزُ (٩) أنْ تَفتَحَ.