على غيرِ بِنائِهِ، فقالوا: إحدى وعِشْرونَ، وإِحْدى عَشَرَةَ، فاستعملُوه مضمومًا إِلَى غيرهِ. قَالَ (١) أَبُو عُمَر: ولا يقولونَ (٢) رأيْتُ إحدى، ولا جاءَني إحْدى، حَتَّى يُضَّم إِلَى غيرِه. وقَالَ أحمدُ بن يَحْيَى (٣): واحدٌ وأحَدٌ وَوَحَدٌ بمعنى (٤). والحادي فِي نحوِ الحادي عَشَرَ كأنَّه مقلوبُ الفاءِ إِلَى موضعِ الَّلامِ.
وإِذا أجْرِيَ (٥) هذا الاسْمُ على القَديمِ سبحانَه، جازَ أن يكونَ الذي هوَ وَصْفٌ كالعالم (٦) والقادِرِ، وجازَ أنْ يكونَ الذي هو اسمٌ كقولنا شيءٌ، ويقوِّي الأَوَّلَ قولُه تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾(٧). وقولُهم: اثنانِ محذوف موضعِ اللَّامِ. كما أن قَوْلَهم إبنانِ كذلكَ. وللمؤنَثِ "اثْنَتانِ" كما تقولُ: "ابنتان"، وإن شئتِ "ثِنْتانِ" كما تقولُ: (٨) "بِنْتانِ".