التكملة للفارسي
هاشمىٌّ وتميميٌّ وبصريٌّ وكوفيٌّ (١) ونحويٌّ (٢) وَبَتيٌّ، ويصيرُ الاسمُ لِلَحاقِ (٣) الياءينِ له صفَةً للذي تَنْسُبُه (٤) إليهِ (٥) بعد أنْ لم يَكنْ كذلكَ، فلهذا أُلْحِقَتْ التاءُ المؤنثَ وأعْمِلَ إعمالَ الصفاتِ في نحو: هذِه امرأةٌ تميميَّةٌ، وتلك عمامةٌ كوفيَّةٌ، ومررْتُ برجلٍ هاشميٍّ أبوُهُ ومِصْرىٌّ حِمارُه. ولما دَخَلَ هذِهِ الأسماءَ ما ذكرْتُ من التغْييرِ عما كانَ عَلَيْهَا (٦) في اللفْظِ (٧) والمعنى، غُيّرَ كثيرٌ منْهَا عن الألفاظِ التي كانتْ عَلَيْها قبلَ لَحاقِ (٨) ذلك لها وصار مُضارِعًا بهذا (٩) التغييرِ للتصغيرِ والتكسيرِ.
ورُبما لَحِقَتْ هاتان الياءان لا يُرادُ بهما معنى نَسَبٍ (١٠) إلى شيءٍ وذَلكَ نحو كرْسِىٍّ وَعَارِيةٍ (١١). وقد تلحقُ الياءانِ الصفاتِ على هذا الحدّ نحو أحْمَرَ وأحْمَرِيٍّ ودَوّارٍ وَدَوَّارىٍّ، فَصَارَتْ الياءَان في هذا كتاءِ التأنيثِ في نحو قَرْيَةٍ وَغُرْفَةٍ وَظُلمَةٍ، لا يرادُ بذلك معنى تأنيثٍ كما لا يرادُ (١٢) بالياءينِ معنى نَسَبٍ إلى شئ (١٣). وَلَيْسَ ما يَتَأولُهُ بعضُ البغداديينَ (١٤) من قولهم: رأيْتُ