Printed page ٢٤٦
وكانَ (١) القياسُ (٢) "مَقْتَيْينَ" لأنَّه من القَتْوِ (٣) وهو -فيما وحَدَّثَنَا (٤) علي بن سليمانَ (٥) - الخِدْمَة. وكان حَقُّه أنْ يكونَ بياءَى (٦) النَّسَبِ. ولكنه جَاءَ كالأعْجَمَينَ والأشْعَرِيْنَ. وتقولُ في جَمْعِ مُوسى وعيسى وَزَكريَّا، فيمنْ قَصَر، موْسَوْنَ وعِيْسَونَ وزكرِيَّوْنَ.
وأَمَّا ما كانَ آخرُه ياءًا قبلها كَسْرَة فإِنّكَ إذا جَمعْتَه (٧) هذا الجَمْعَ، حَذَفْتَ الياءَ منه لأنّه يلزمُ تحريكُها بالضّم قبلَ الواوِ في الرفعِ (٨)، وبالكسرِ قبلَ الياءِ في الجرِّ والنّصبِ، فإِذا أسكنْتَ التقَتْ مع الجمعِ ويائهِ ساكنةً، فحذفْتَ لالتقاءِ السّاكنيْنِ، وألقَيْتَ حركتَها على العَيْنِ، وذلك قُولكَ: هؤلاءِ القاضونَ والغازونَ والداعونَ. وفي التنزيل: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (٩). وقال سبحانَه: ﴿بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ﴾ (١٠) وفي الجر: ﴿إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ﴾ (١١).