التكملة للفارسي
فأما (١) حرفُ العلَّةِ إذا كانَ قَبْلَ الهمزة المُتَحرِّكةِ فإنْ كانَ مزيدًا للمّدِ فقطْ فإنَ الهمزةَ تُخَفّفُ بأنْ تُقْلَبَ بَعْدَ الواوِ المضمومِ ما قبلها واوًا وبعدَ الياء (٢) المكسورِ ما قبلها ياءًا. فتقول في "مقروء" وفي "مَكْلوءٍ" (٣) من كلأَهُ اللهُ "مقرءٌ" و "مكلوُّ" (٤)، وفي "خطيئةٍ": خطيّةٌ، وفي "النَّسِيء": النسيُّ".
وياءُ التَّصغير تجري مجرى ياء خَطبّةٍ؛ لأنها لم تُحرّكْ في موضع كما لم تُحَّرك ألفُ الجَمْعِ (٥) في (٦) نحوِ مساجد فتقول في تخفيف همزة "أرْؤسٍ وأَنْؤسٍ" (٧) إذا حقرّتَهما (٨): أُرَيسٌ وأُفَيسٌ (٩) فتقلبها ياءًا، وتدْغمُ الياءَ فيها. فإنْ كانت الهمزةُ المتحرّكة بعدَ ألفٍ جعَلْتَها بيْنَ بَيْنَ؛ لأن الألِف لا تدْغَمُ في شيءٍ من (هذه) (١٠) الحروف، كما لا يدْغَمُ فيها شيءٌ منها تقولُ في هَباءْه (١١) إذا خَفّفْتَها (١٢): "هَبَاةٌ" فتجعلَها بَيْنَ بَيْن (١٣) وكذلكَ إنْ كانتْ مضمومةً أو مكسورةً.