ومنهم مَنْ يُسَكِّنُ الميمَ في قولكَ: ضَرَبَكمْ، ولَهمْ وعَلَيْهم (١) وبهمْ، في الوَصْلَ (٢).
ومن رَأى حَذْفَ الواوِ والياءِ في الوصلِ، في هذا النَّحْوِ، أَسْكَنَ الميمَ في الوَصْلِ (٣) فقالَ (٤): ضَرَبَكُمْ عندنا، و ﴿رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾(٥). ولم يجعلوا (٦) الميمَ في الوصلِ كالهاءِ في عَلَيْهِ؛ لأنَّهم لو حركوا الميم لأدَّى ذلكَ إلى توالي خمسةِ أحرفٍ متحرِّكةٍ في نحو (رُسلُهم بالبَيّنَاتِ) وذلكَ ممّا رَفَضوهُ في كلامهم، فرَفَضوا هذا التّحريكَ المؤدي إليه. كما لم يَخْرِموا "مُتَفَاعِلُنْ" في الكاملِ لمَا كانَ (٧) يؤدِّي إليهِ من الابتداءِ بالسّاكنِ، ولم يفعلوا ذَلَكَ في "إذا هيْ" في قولِ مَنْ قالَ (٨):