التكملة للفارسي
هيَ في الأحوالِ الثلاثةِ (١) التي هي بَدَلٌ من التّنوين؛ يعني إذا كان الأسمُ منصرفًا (٢).
فإنْ كانَ الاسمُ غيرَ منصرفٍ، نحو "أعْمَى" و"حُبْلَى"، فالألفُ في الوقفِ هي التي كانَتْ في الوصلِ؛ لأنَّ التّنوين لا يلحقُ هذا فَيُبْدَلُ منهُ. وبَعْضُ العَرَبِ يُبْدِلُ من هذِهِ الألفِ ياءًا (٣)، فيقولُ "أفْعَيْ". ومنهم من يُبْدِلُ الواوَ فيقولُ: أفْعَوْ.
وإنْ كانتِ الألفُ في آخرِ اسمٍ غيرِ مُتَمَكّنٍ (٤)، فالوقفُ عَلَيْهَا كالوقفِ على المتمكّنِ. وذلكَ قَوْلُكَ (٥): "رأيْتُ هَؤلا، وضَعّهُ هَا هُنا. ومنهم مَنْ يُلْحِقُ الألفَ هاءًا فيقول: ها هُنَاهْ، وهاؤلاهْ، ولا يُلْحِقُونَها في آخرِ المتمكنِ فَيَلْتَبسَ بالإِضافةِ.
وأما الألفُ في ما إذا اسْتَفْهَمْتَ بها نحو عَمَّ تسألُ؟ وفيمَ أنْتَ؟ وعلامَ جئْتَ؟ فإنَّ الألفَ تُحْذَفُ مِنْهُ في الدَّرْجِ في الاختيار وحالَ السّعةِ. وعلى هذا جاءَ التّنزيل نحو ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ (٦)، و ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (٧). وقد جاء مُثْبَتًا في الشّعْرِ، قَالَ (٨):