Skip to content

التكملة للفارسي باب الابتداء بالكلم التي يلفظ بها

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Printed page ١٩٩

[٨] أَأَنْ رَأَتْ رَجُلاً أَعْشَى (١).

لأنَّ في تَخفيفهَا تَضْعيفاً للصوتِ، وتقريباً من السّاكنِ. فَلَمّا لم يبتدِئوا بالساكنِ لم يبتدِئوا بما قَرُبَ منهُ. وأمْرٌ آخرُ يدل على رفضِهم الابتداءَ بالسّاكنِ وهوأنهم لم يَخْرموا (٢) متفاعِلُنْ كما خرموا "فَعُولُنْ" ونحوَهُ؛ لأنَّ "متفاعِلُنْ" يُسكّنُ ثانيهِ فلو خُرِمَ لأدَّى ذلك إلى لزومِ الابتداءِ بالسّاكنِ. فإِذا رفضوا ما يؤدي إليه، فإِن يرفضوهُ نفسَهُ أولى.

والحروفُ التي يُبْتَدَأ بها (٣)؛ إذا كانَتْ متحرِّكَةً فاتّصلتْ بشيء قَبْلَهَا، لم تُحْذَفْ، ولم تُغَيّرْ، إلاّ أنْ تكونَ همزةَ وَصْلٍ نحو يا زَيْدُ إذْهَبْ، فإِنّكَ تَحْذِفُها من اللفظِ في الوصلِ، أو همزةَ قطعٍ ما قبلَهَا ساكنٌ، فإِن هذه يحذُ فهَا أهلُ التّخفيفِ، ويلقونَ حركتَها على السّاكن الذي قبلَها. كما أنَّ همزةَ الوصلِ يحذفُهَا كلُّ العَرَبِ؛ إذا اتصلتْ بشيءٍ قبلَهَا في الأمرِ العَامِ وذلكَ نحو: "كمِ (بِلُكَ) (٤)، أو تكونُ لامَ الأمْرِ أو قولُهم "هُوَ" و"هِيَ"