Skip to content

التكملة للفارسي باب التقاء الساكنين من كلمتين في الدرج والأول منهما حرف لين

التكملة للفارسي

أبو علي الفارسي

Printed page ١٩٧

اللتينِ (١) يلتقي فيهما السّاكنان (٢)، منْ أن تكونَ حركةُ ما قَبْلَهُ من جِنْسهِ أو من غير جنسه، فإِنْ كانَتِ الحركةُ التي قَبْلَهُ من جنْسهِ حُذِفَ حرفُ اللّينِ، ولم يُكْسَرْ، وذلك قولكَ (٣): هو يَخْشَى القَوْمَ، ويغزُ والجَيْشَ، ويَرْمى (٤) الحرسَ فحذفْتَ الألفَ ولم تحركْها؛ لأنّكَ لو حركتَها لانقلبتْ همزةً (٥)، وأجْريتِ الواوُ والباءُ (٦) مُجْرَاهَا في الحَذْفِ؛ لأنْ الحركة تُكْرَهُ في كلِّ واحَدةٍ (٧) منهما، إِذا كانتْ حَركةُ ما قبلَها من جنْسهَا، ألا ترى أنَك تقولُ: "القاضُونَ" و"الغازُونَ"، فتحذِفُ الياءَ لِمَا لزِمَ من تحريكهَا بالكسرِ والضَّمِ (٨) وكذلكَ "هذا قاضٍ". وتقولُ: "يغزو زيدٌ" فلا تُحرك الواوَ بالضَّمِّ، إِذا أدرجْتَ (٩) وكذلكَ "لم يضربوا اليومَ" و"لَمْ يضْرِبَا اليومَ"، فتحذِفُ الألفَ والواوَ (١٠).

فإِنْ كانَتْ حركةُ ما قبلَ حرف اللّينِ من غيرِ جنسِ حرفِ اللينِ، فالتقَى مع ساكنٍ من كلمة أخْرَى لم يُحْذَفْ، ولا يكونُ ذلكَ إلا في الياءِ والواوِ، لأن الألفَ لا تكونُ حركةُ ما قبلَها إلَّا الفتحةَ وذلكَ نحو واوِ الضميرِ في قولهِ ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ (١١)، واخْشَوُ اللهَ. ومثلُ ياءِ الضَّميرِ في قولكَ إخْشَى اللهَ. ولم تُحَرَّك الواوُ من "اخْشَوا" بالكسرِ حيثُ كانَ ضميرًا ليُفْصَلَ