التكملة للفارسي
ومنْ ذلكَ: رَمَتِ المرأةُ، وبَغَتِ الأمَةُ، تُحَرِّكُ التاءَ بالكَسْرِ لالتقائها مَعَ لامِ التّعريفِ ولا تَرِدُّ الألفَ المحذوفةَ من رَمَى؛ لأن كسْرَةَ التاءِ غَيْرُ لازمةٍ، ألا تَرَى أنكَ تقولُ: بَغَتْ أمَةُ زيدٍ فَتُسَكِّنُ التاءَ ولا تكسرُها، فإِنْ كانَ الحرفُ الثّاني منَ الكلمةِ التي فيها الساكنُ الثّاني مَضْمومَاً ضَمّةً لازِمَةً جازَ فيهِ (١) التحريكُ بالضّمِّ والكسرِ جميعًا (٢) وذلكَ قَوَلَكَ: أرْكضِ أرْكضِ، وإنْ شئْتَ ضَمَمْتَ الضّادَ، وكذلك (بُنصْبٍ وعَذَابٍ أُرْكضِ) (٣) و (فَى جنّاتٍ وعُيونٍ ادْخلوهَا) (٤) و (قالتِ: اخْرُجْ) (٥).
وجميعُ هذا يجوزُ فيهِ (٦) في السّاكنِ الأوَّلِ التحريكُ بالضّمِّ، فَأمّا قولهُ ﷿: ﴿أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾ (٧) فيجوزُ تحريكهُ بالضّمِّ من وجهينِ:
أحَدُهمَا: من حيثُ جَازَ (وعَذَ ابنُ أرْكصْ) (٣). والآخَرُ من حَيْثُ جَازَ (لَوُ اسْتَطَعْنَا) (٨) إلا تَرَى أن الضَّمَّ قد جَازَ في وَاو (لوُ اسْتَطَعْنَا) على التشْبيهِ بواوِ الضّميرِ؛ وإنَ كانتِ التاءُ بَعْدَ العين في اسْتَطَعْنا مفتوحةً غيرَ مضمومةٍ.