Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٢٨٩

ربُّ النار" (١)، وذهبت قلة منهم إلى أنه يحرق.

وذهب أبو حنيفة، ورواية عن أحمد إلى: أن القاتل لا يقتل بالسيف، مهما كان وجه قتله.

واستدلوا على ذلك بقول النبي ﷺ: "لا قود إلا بحديدة" (٢)، وفي رواية: "لا قود إلا بالسيف". وأجاب الجمهور: بأنه حديث ضعيف.

ثانيًا: استدلوا بقول النبي ﷺ: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته" (٣)، فإذا كان ذلك مع الحيوان فالإنسان من باب أولى، فهو أعظم وأشد حرمة.

ولذا قال بعضهم: لا ينفذ القصاص إلا بحضور السلطان، أو من ينيبه، حتى لا يحصل حيف وتجاوز، ولربما قتله بسيف غير حاد فيؤذيه (٤).