بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لِمَالِكٍ فِي احْتِذَاءِ صُورَةِ القَتْلِ؟ وَكَذَلِكَ فِيمَنْ قَتَلَ بِالسَّهْمِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١) (٢) وَأَصْحَابُهُ: بِأَيِّ وَجْهٍ قَتَلَهُ لَمْ يُقْتَلْ إِلَّا بِالسَّيْفِ. وَعُمْدَتُهُمْ: مَا رَوَى الحَسَنُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَا قَوَدَ إِلَّا بِحَدِيدَةٍ" (٣)، وَعُمْدَةُ الفَرِيقِ الأَوَّلِ: حَدِيثُ أَنَسٍ: "أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَخَ (٤) رَأْسَ امْرَأَةٍ بِحَجَرٍ، فَرَضَخَ النَّبِيُّ ﷺ رأَسَهُ بِحَجَرٍ، أَوْ قَالَ: بَيْنَ حَجَرَيْنِ" (٥)، وقَوْله تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [لبقرة: ١٧٨]، وَالقِصَاصُ يَقْتَضِي المُمَاثَلَةَ).
انتقل المؤلف إلى حكم آخر من أحكام القصاص؛ وهو كيفية القصاص وصفته، وذلك راجع إلى اختلاف القِتْلة، فهناك من يقتل بحديدة، وهناك من يقتل بحجر، وهناك من يذبح، وهناك من يخنق، وهناك من يلقي في بئر أو يغرق أو يحرق، وهناك من يعذب بقطع الأطراف مثلًا ثم يقتل، إلى غير ذلك من الصور.