Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٠٩٥

آخَرُ عَلَى المُتَبَايِعَيْنِ، فَيَقُولَ: عِنْدِي خَيْرٌ مِنْ هَذه السِّلْعَةِ وَلَمْ يَحُدَّ وَقْتَ رُكُونٍ وَلَا غَيْرَهُ) (١).

يطرأ: يُقال: طَرَأَ الأمرُ طُروءًا، فهو طارئ، والطَّارئ: الغريب (٢)، والمعنى: ألَّا يأتي شخصٌ آخر.

* قولُهُ: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَعْنَى ذَلِكَ إِذَا تَمَّ البَيْعُ بِاللِّسَان، وَلَمْ يَفْتَرِقَا، فَأَتَى أَحَدٌ يَعْرِضُ عَلَيْهِ سِلْعَةً لَهُ هِيَ خَيْرٌ مِنْهَا).

وقيَّد الشافعيُّ ﵀ مذهبه بقوله: "وَلَمْ يَفْتَرِقَا"؛ لأنه يرى أن البيع لا يلزم إلا إذا افترق المتبايعان من المجلس (٣)، (٤)؛ لذلك قال المؤلف ﵀:

(وَهَذَا بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِهِ فِي أَنَّ البَيْعَ إِنَّمَا يَلْزَمُ بِالافْتِرَاقِ، فَهُوَ وَمَالِكٌ مُتَّفِقَانِ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا يَتَنَاوَلُ حَالَةَ قُرْبِ لُزُومِ البَيْعِ عَلَى مَا سَنَذْكرُهُ بَعْد، وَفُقَهَاءُ الأَمْصَارِ عَلَى أَنَّ هَذَا البَيْعَ يُكْرَه، وإِنْ وَقَعَ مَضَى لِأَنَّهُ سَوْمٌ عَلَى بَيْعٍ لَمْ يَتِمَّ).

أي: أكثر فقهاء الأمصار على أنَّ البيع لا يَفسد (٥)، لأنهم يرون أن