Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٦٩٢

الدواب منه، بل حتى إذا تَعَذَّرَ حمل الأطعمة - كما كان في ذلك الوقت - فلهم رخصةٌ عامَّةٌ في بيعها وإيداع ثَمَنِها في الغنيمة.

وسيأتي الكلام أيضًا فيما إذا أخَذَ الإنسان قدرًا من هذه الأطعمة وأكل منه ما أكَلَ ثم تبقى معه ما يزيد عن حاجته، وما إذا كان يرد هذا الفائض حينئذٍ إلى الغنيمة أم يتصبَّر أو يحرقه، فهذا مما اختلف فيه أهل العلم (١)، بل إن الاختلاف في مثل هذه المسائل فيه دلالة على شدة ورع الفقهاء - رحمهم الله تعالى - وحرصهم على عدم الوقوع في الشبهات، كما هو الحال دائمًا في حقِّ المسلم الذي ينبغي عليه تَجَنُبُ الوقوع في الشبهات، لقول رسول الله ﷺ: "ومَن وقع في الشبهات فقد وقَعَ في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتَعَ فيه" (٢)، وكذلك