Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل هجرة رسول الله ﷺ إلى المدينة خبر شاة أم معبد

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٩٨

"قل الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز، وألبسهما سراقة بن مالك أعرابي من بني مُدلج" (١).

٤ ــ وقد اتفق الصحابة في خلافة عمر بن الخطاب على جعل تاريخ هجرته ﷺ هو مبدأ التاريخ الإسلامي بعد تشاور وتداول، وأوضح العلامة السهيلي سبب اختيارهم لهذا التاريخ، فقال: "لأنه الوقت الذي عزَّ فيه الإسلام، والذي أُمِّر فيه النبي ﷺ، وأَسَّسَ المساجد، وعبدَ الله آمنا كما يجب" (٢).

وحتى لا يختلف مبدأ تاريخ الهجرة مع مبدأ السنة الهلالية قدَّم الصحابة ميعاد الهجرة شهرين وأياماً، وجعلوا بدء الهجرة من محرَّم تلك السَّنَة.

خَبَر شَاةِ أمِّ مَعْبَدٍ:

قال المصنف: «ومرّ رسُولُ الله ﷺ في مسيرهِ ذلك بخيمةِ أمّ مَعْبَدٍ فقال عندها (٣)، ورأتْ من آياتِ نبوَّتهِ في الشاةِ وحلْبها لبناً كثيراً في سَنَةٍ مُجدبةٍ ما بَهَرَ العقولَ ﷺ».

الكلام عليه من وجهين:

١ ــ هذه معجزة باهرة أخرى أكرم الله بها نبيّه ﷺ في طريق هجرته إلى المدينة، وخلاصتها: أن النبي ﷺ والركب الذي معه مروا في طريق هجرتهم جهة قُديد بخيمة أمرأة يقاله لها: أم معبد، واسمها: عاتكة بنت خالد الخزاعية، وكانت امرأة