حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
«صبراً يا آل ياسر فإن موعدكم الجنة» (١).
٣ ــ وقصة شراء أبي بكر الصّدّيق للموالي المعذَّبين بمكة وإعتاقهم ذكرها ابن إسحاق في السيرة، ومن طريقه الحاكم في المستدرك وصححه (٢).
وقد ثبت إعتاق أبي بكر لبلال في البخاري عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان يقول: «أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا يعني بلالاً» (٣).
٤ ــ وما كان يصيب المؤمنين الصادقين بمكة من ألوان العذاب والمعاناة فيه دليل على أن المؤمن مبتلى ليطهره الله ويرفع درجاته.
وفي الحديث الصحيح: «أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل» (٤).
٥ ــ وما كان ينطق به بعض المؤمنين من ألفاظ الكفر تحت العذاب فيه دليل على أن الإكراه على كلمة الكفر يبيح النطق بها كما في قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ﴾ [النحل: ١٠٦].
٦ ــ وفي شراء أبي بكر للموالي المعذبين وإعتاقهم دليل على فضله وكرمه وبعض ما كان يقوم به ﵁ من أعمال جليلة في الإسلام.
الهجرة إلى أرض الحَبَشة:
قال المصنف: «فلمَّا اشتدَّ البلاءُ أذِنَ الله سبحانه لهم في الهجرةِ إلى أرضِ