Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل في وفاته صلى الله عليه وسلم تاريخ وقت وفاته صلى الله عليه وسلم

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٣٢٠

بالناس جالساً، وأبو بكر قائماً، يقتدي أبو بكر بصلاة النبي ﷺ ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر" (١). فهذه الرواية صريحة في أن الإمام كان النبي ﷺ وليس أبا بكر.

١٠ ــ وفي استخلافه ﷺ أبا بكر الصّدّيق ليصلّي بالناس في مرض موته دليل على فضل أبي بكر، وأنه أولى الناس بالخلافة بعد النبي ﷺ، كما قال علي بن أبي طالب ﵁: "رضيه لديننا فرضيناه لدنيانا" (٢).

تاريخ وقت وفاته ﷺ:

قال المصنف: «وقُبِضَ ﷺ ضُحى، يوم الاثنين من ربيع الأول، فالمشهور أنه الثاني عشر منه، وقيل: مستهله. وقيل: ثانيه. وقيل غير ذلك. وكان عمُرُه يوم مات ﷺ ثلاثاً وستين سنة على الصحيح.

فاشتدَّت الرَّزية بموته ﷺ، وعظُم الخطبُ وجلَّ الأمر، وأُصيب المسلمون بنبيّهم، وأَنكر عمرُ بنُ الخطاب ﵁ ذلك، وقال: إنه لم يمت، وإنه سيعودُ كما عَادَ موسى لقومه. وماجَ الناسُ، وجاء الصّدّيقُ المؤيّد المنصور ﵁ أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً، فأقام الأَوَدَ (٣)، وصَدَع بالحقّ، وخَطَبَ الناسَ وتلا عليهم: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]، فكأنَّ الناسَ لم يسمعوها قبْل ذلك، فما مِنْ أحدٍ إلَّا يتلوها».