Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل أول لقاء للأنصار بالنبي صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة الثانية

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٨٦

٣ ــ وقصة صلاة مصعب بن عمير الجُمُعة بالأنصار مخرجة عند أبي داود (١) وابن ماجه (٢) بإسناد حسن، وهي تدل على أن صلاة الجمعة كانت قد شرعت بمكة قبل الهجرة، لكن النبي ﷺ لم يتمكن من أدائها إلا بعد مقدمه المدينة (٣).

٤ ــ وأما أبو أُمامة أسعد بن زرارة فهو: أنصاري خزرجي نجاري، كان من أوائل من أسلم، وقد مات في السنة الأولى من الهجرة أثناء بناء المسجد النبوي (٤).

بيعة العَقَبة الثانية:

قال المصنف: «وكثُر الإسلامُ بالمدينةِ وظَهَرَ، ثم رجعَ مصعبٌ إلى مكة، ووافى الموسمَ ذلك العام خلقٌ كثيرٌ من الأنصارِ من المسلمين والمشركين، وزعيمُ القوم البراءُ بنُ مَعرورٍ ﵁. فلما كانت ليلة العقبة ـــ الثلثُ الأولُ منها ـــ تسلَّلَ إلى رسُولِ الله ﷺ ثلاثةٌ وسبعونَ رجلاً وامرأتان، فبايعوا رسُولَ الله ﷺ خُفْية من قومهم، ومن كفارِ مكة، على أن يمنعُوه مما يمنعُون منه نساءَهم وأبناءَهم وأُزُرَهم، وكان أولَ من بايعه ليلتئذٍ البراءُ بنُ مَعرور، وكانت له اليدُ البيضاء، إذ أكّد العَقْدَ وبادرَ إليه.

وحضرَ العبَّاسُ عمُّ رسُولِ الله ﷺ موثّقاً مؤكداً للبيعةِ، مع أنه كان بعدُ