حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
Printed page ١٧٧
فصل بَعْث الرَّجيع
قال المصنف: «ثم بَعَثَ ﷺ بعد أُحدٍ بَعْثَ الرَّجيع، وذلك في صَفَر من السنةِ الرابعةِ، وذلك أنه ﷺ بَعَثَ إلى عَضَل والقَارَّة بسؤالهم رسُولَ الله ﷺ ذلك حين قدموا عليه وذكروا أن فيهم إسلاماً.
فبَعَثَ ستة نفرٍ في قول ابن إسحاق (٢)، وقال البخاري في صحيحه كانوا عشرة (٣). وقال أبو القاسم السهيلي: وهذا هو الصحيح (٤). وأمَّرَ عليهم مَرْثَد بن أبي مَرْثَد الغَنَوي ﵃. ومنهم خُبَيب بن عَديّ، فذهبوا معهم.
فلما كانوا بالرَّجيع، وهو ماء لهذيل بناحية الحجاز بالهَدْأَة (٥) غدروا بهم، واستصرخوا عليهم هُذيلاً، فجاؤوا فأحاطوا بهم فقتلوا عامتهم، واستُأسر منهم خُبَيبُ بن عَديّ ورجلٌ آخر وهو زيد بن الدَّثِنَّة فذهبوا بهما فباعوهما بمكة؛ وذلك