Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل غزوة بني المصطلق أو المريسيع ما قاله المنافق ابن سلول في رسول الله صلى الله عليه وسلم

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٢٢٨

مطلقاً كما فهمه نافع ﵀!!

ما قاله المنافق ابن سلول في رسول الله ﷺ:

قال المصنف: «وفي مرجعِه ﷺ قال الخبيثُ عبدُ الله بن أُبيّ بن سَلُول: لئن رجعنا إلى المدينةِ ليخرجنَّ الأعزُ منها الأذلَّ، يُعرّضُ برسُولِ الله ﷺ، فبلَّغها زيدُ بنُ أرقم رسُولَ الله ﷺ، وجاء عبدُ الله بنُ أُبيّ معتذرا، ويحلفُ ما قال، فسكت عنه رسُولُ الله ﷺ حتى أنزلَ الله ﷿ تصديقَ زيد بن أرقم في سورة المنافقين».

الكلام عليه من وجوه:

١ ـ هذه الحادثة مخرجة بنحوها في الصحيحين من حديث زيد بن أرقم (١).

٢ ــ وسبب مقولة عبد الله بن أبيّ أنه وقع نزاع بين رجلين من المهاجرين والأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، وكاد يقع الشرُّ بين الفريقين، فخرج النبي ﷺ وأصلح بينهم، ونهاهم عن دعاوى الجاهلية، وعندها قال عبد الله بن أُبيّ المنافق مقولته هذه (٢).

٣ ــ وقد ثبت في الصحيحين أن عمر بن الخطاب استأذن النبي ﷺ في قتل عبد الله بن أبي بسبب مقولته، فأبى النبيُّ ﷺ وقال: «دعه، لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه» (٣).

وفي هذا دليل على ما كان عليه ﷺ من الحلم والصبر، واحتماله بعض المفاسد خوفاً من حدوث مفاسد أكبر وأعظم منها.