Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل حادثة الإسراء والمعراج خلاف العلماء في رؤية النبي ﷺ ربه

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٧٤

إلى مستوى يسمع فيه صَريف الأقلام (١).

٣ ـــ وقوله: "ورأى عندها جبريل على الصورة التي خُلق عليها": فقد ذكر العلماء أن النبي ﷺ لم ير جبريل في صورته الحقيقية إلا مرتين، مرة في رحلة المعراج عند سدرة المنتهى، والثانية: عند نزوله من غار حراء عقب فترة الوحي (٢).

٤ ــ وفي الحادثة دليل على عِظَم قدر الصلوات الخمس، حيث فرضها الله على نبيّه مباشرة بغير واسطة وهو فوق السماء السابعة في أعلى مكان وصله بشر.

خلاف العلماء في رؤية النبي ﷺ ربه:

قال المصنف: «واختلفَ العلماءُ: هل رأى ربَّه ﷿ أو لا؟ على قولين: فصحَّ عن ابن عباسٍ أنه قال: رأى ربَّه. وجاء في رواية عنه: رآه بفؤاده. وفي الصحيحين: «عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها أنكرت ذلك على قائله (٣). وقالتْ هي وابنُ مسعودٍ: إنما رأى جبريلَ. وروى مسلمٌ في صحيحه (٤) من حديث قتادة، عن عبد الله بن شَقيق، عن أبي ذَرّ أنه قال: «سألتُ رسُولَ الله ﷺ هل رأيتَ ربك؟ قال: نورٌ، أنَّى أراه!؟، وفي رواية: رأيتُ نُوراً». فهذا الحديث كافٍ في هذه المسألةِ».

الكلام عليه من وجهين:

١ ــ أشار المصنف في هذا الموضع إلى خلاف العلماء في مسألة رؤية النبي ﷺ