Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل في وفاته صلى الله عليه وسلم

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٣١٧

فصل في وفاته ﷺ

بدء وجعه ﷺ وتمريضه في بيت عائشة:

قال المصنف: «فأقامَ بها (١) بقيَّة ذِي الحِجَّة والمحرَّم وصَفَر، ثم ابتدأَ به ﷺ وجَعُهُ في بيت مَيمونة يوم خميسٍ، وكان وَجَعاً في رأسهِ الكريم، وكثيراً ما كان يعتريه الصُّداعُ ﵊، فجَعَلَ مع هذا يدورُ على نسائهِ حتى شَقَّ عليهِ، فاستأذنهنَّ أن يمرَّض في بيت عائشة ﵂، فأَذِنَّ له، فمكثَ وَجِعاً اثني عشر يوماً. وقيل: أربعة عشر يوماً. والصّدّيقُ ﵁ يصلّي بالناسِ بنصّه ﷺ عليه، واستثنائه له من جيشِ أُسامة الذي كان قد جهَّزه ﷺ إلى الشام؛ لغزو الروم. فلما حصل الوَجَعُ، تربصوا لينظروا ما يكون من أمرِه ﷺ، وقد صلَّى ﵊ خَلْفَ الصّدّيق جالساً».

الكلام عليه من وجوه:

١ ــ الموت هو حكم الله في خلقه ونهاية كل حيّ، والنبي ﷺ هو كغيره من خلق الله ليس بمخلّد، والله ﷿ خاطبه بقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُون﴾ [الزمر: ٣٠].