Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل حجة أبي بكر الصديق وتواتر الوفود عليه صلى الله عليه وسلم

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٣٠٧

فصل حجة أبي بكرٍ الصّدّيق وتواتر الوفُودِ عليه ﷺ

قال المصنف: «وبَعَثَ ﷺ أبا بكرٍ الصّدّيق ﵁ أميراً على الحجّ هذه السنة، وأردفه عليّاً ﵁ بسورة براءة: أن لا يَحُجَّ بعد العام مُشركٌ، ولا يطوف بالبيت عُريانٌ، وينبِذ إليهم عهودَهم إلا من كان ذا عَهْد مقدَّرٍ فعهدُه إلى مُدَّته.

وتواترت الوُفودُ هذه السَّنَة وما بعدها على رسُولِ الله ﷺ مُذعنة بالإسلامِ وداخلينَ في دينِ الله أفواجاً، كما قال تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [سُورَةُ النَّصْرِ].

وبَعَثَ ﷺ معاذَ بنَ جبلٍ إلى اليمنِ ومعه أبو موسى الأشعري ﵄، وبَعَثَ الرُّسُل إلى ملوكِ الأقطارِ يدعوهم إلى الإسلامِ. وانتشرت الدعوة، وعَلَتْ الكلمة، وجاء الحقُّ، وزَهَقَ الباطلُ، إن الباطلَ كان زَهُوقاً».

الكلام عليه من وجوه:

١ ــ بعثه ﷺ أبا بكر أميراً على حجّ تلك السنة وإردافه علياً بسورة براءة، وألا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، كله مخرج في الصحيح من