حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
ولذلك يقال لها أيضاً عمرة القضيّة وعمرة الصلح.
قال العلامة السهيلي: "سمّيت عمرة القضاء لأن النبي ﷺ قاضى قريشاً عليها، لا لأنه قضى العمرة التي صُدّ عن البيت فيها، فإنها لم تك فسدت بصدّهم عن البيت، بل كانت عمرة تامة" (١).
٤ ـ ومما يؤكد أنها كانت عمرة جديدة ولم تكن قضاء لعمرة الحديبية أن الذين صُدّوا عن البيت كانوا ألفاً وأربعمائة، وهؤلاء كلّهم لم يكونوا معه في عمرة القضية، ولو كانت قضاء لم يتخلّف منهم أحد (٢).
زواجه ﷺ بميمونة بنت الحارث:
قال المصنف: «وتزوّج بعد إحلالِه بميمونة بنتِ الحارثِ أمّ المؤمنين، وتمت الثلاثة أيام، فبعثَ إليه المشركون علياً ﵁ يقولون له: اخرجْ من بلدنا. فقال: «وما عليهم لو بنيتُ بميمونة عندهم؟»، فأبو عليه ذلك. وقد كانوا خرجوا من مكة حين قدمها ﷺ عداوة وبغضاً له. فخرج ﵊ فبنى بميمونة بسَرِفٍ ورجعَ إلى المدينةِ مؤيداً منصوراً».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ بقاءُ النبي ﷺ بمكة بعد العمرة ثلاثة أيام كان بحسب اتفاقه مع قريش في صُلح الحديبية (٣).